فئة من المدرسين
146
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
يعني أن « ذا » اختصت من بين سائر أسماء الإشارة بأنها تستعمل موصولة ، وتكون مثل « ما » في أنها تستعمل بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مفردا كان أو مثنى أو مجموعا فتقول : « من ذا عندك ، وما ذا عندك ؟ » سواء كان ما عنده مفردا مذكرا أو غيره . وشرط استعمالها موصولة أن تكون مسبوقة ب « ما » أو « من » الاستفهاميتين نحو : « من ذا جاءك ، وما ذا فعلت » ، ف : « من » : اسم استفهام وهو مبتدأ ، و « ذا » موصولة بمعنى الذي وهو خبر من ، و « « جاءك » : صلة الموصول ، التقدير : « من الذي جاءك » ؟ وكذلك « ما » : مبتدأ ، و « ذا » : موصول بمعنى الذي وهو خبر ما ، و « فعلت » : صلته ، والعائد محذوف تقديره : « ماذا فعلته » ؟ أي : ما الذي فعلته . واحترز بقوله : « إذا لم تلغ في الكلام » من أن تجعل « ما » مع « ذا » ، أو « من » مع « ذا » كلمة واحدة للاستفهام نحو : « ماذا عندك » ؟ أي : أيّ شيء عندك ، وكذلك : « من ذا عندك » ؟ . « فماذا » : مبتدأ و « عندك » : خبره ، وكذلك « من ذا » مبتدأ ، و « عندك » خبره . ف « ذا » في هذين الموضعين ملغاة لأنها جزء كلمة ، لأن المجموع اسم استفهام « 1 » .
--> ( 1 ) ويشترط في موصوليتها كذلك ألا تكون للإشارة كقولنا : من ذا الرجل ؟ وما ذا التواني ؟ ، لأن ما بعدها هنا مفرد لا يصلح صلة للموصول فتعيّن كونها للإشارة .